مجموعة مؤلفين
55
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
فليتهم إذ لم يعرفوا وقفوا ، وليتهم إذا عرفوا أنصفوا ، ولكنهم كما قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي اللّه عنه وأرضاه ، وجعل الحضرة المقدسة منقلبه ومثواه « إنهم كصخرة في فم واد ، فلا هي شربت الماء ، ولا تركت غيرها يشرب » . وما أحسن ما قال بعض المشايخ رضي اللّه عنه : « إذا عجزت عن شيء ، فلا تعجز عن رؤية العجز والتقصير عنه » . وللمؤلف - عفا اللّه عنه : لو كنت شاهدت يوم البين إيش جرى * ما كنت أنكرت دمع العين حين جرى ولو تجرّدت من ثوب الحدوث لما * جهلت ما في سرّ غار حرا لكن حجبت عن المعنى بظاهره * فلست معنا فأبّدت قلبك الحجرا ولا تكن قافيا ما لست تعلمه * واحذر فؤادك ثم السّمع والبصرا أنت فؤادك مسؤول ومحتبس * في موقف عنهم لا يقبل العذرا جهد لنفسك في تحصيلها عجلا * وسر بها خلف من بالسّالكين سرى إلى المقام الّذي منه بدايتنا * إليه يرتاح ما الإقدام انحدرا الّذي قط لم يشغله شاغله * عن ذكر مولاه بل يصغي لما أمرا عن نفسه من كل شائبة * ولم يبق لها رسما ولا أثرا إن يعم هلال القوم عنك فلم * تنظر إليه فسلّم للذي نظرا